جعفر الخليلي

14

موسوعة العتبات المقدسة

المؤمنين علي بن أبي طالب يقال إنه قدمها ) قال ابن زرقويه : فلما انصرف القوم قلت له : أيها القاضي هذا الذي ألحقته في الكتاب من ذكره ؟ فقال : هؤلاء الذين رأيتهم ، أو كما قال : « 1 » قلنا : وزاد الخطيب وغيره توهين ما ذكره الشيعة من مرور الامام عليّ ابن أبي طالب بهذه المواضع ونفي دخوله بغداد في العصر الذي كانت فيه قرية من القرى المشهورة المسكونة ، وهؤلاء المنكرون كانوا من القرون المتأخرة بالنسبة إلى وقعة النهروان ، فلا حق لهم في انكار ذلك من غير رجوع إلى التواريخ المعتمدة والأخبار المسندة ، ومن يقرأ أخبار وقعة النهروان في تاريخ الطبري محمد بن جرير يعلم أن جيش الإمام علي - ع - قد وطئ هذه الأرض القريبة من أرض الكاظمين ، وسنذكر من غير تاريخ الطبري أن الامام عليا - ع - مرّ بقرية تعرف بقطفتا باسمها الآرامي الدال على قطف الثمار وهي التي صارت محلّة من محال بغداد الغربية أيام بني العباس ووصفها ياقوت في معجم البلدان وذكرها غيره . [ اخبار وقعة الخوارج ] قال الطبري في حوادث سنة 37 وهو يروي أخبار وقعة الخوارج : « وأرسل عديّ بن حاتم الطائي إلى سعد بن مسعود الثقفي عامل علي على المدائن يحذره أمرهم - يعني أمر الخوارج - فحذر وأخذ أبواب المدائن وخرج في الخيل واستخلف بها ابن أخيه المختار بن أبي عبيد وسار في طلبهم ، فأخبر عبد اللّه بن وهب الراسبي خبره فرابأ طريقه وسار على بغداد ولحقهم سعد بن مسعود الثقفي بالكرخ في خمسمائة فارس عند المساء ، فانصرف إليهم عبد اللّه في ثلاثين فارسا فاقتتلوا ساعة ، وامتنع القوم منهم ، وقال أصحاب سعد لسعد : ما تريد من قتال هؤلاء ولم يأتك أمر ؟ خلّهم فليذهبوا واكتب إلى أمير المؤمنين فان أمرك باتباعهم اتبعتهم وإن كفاكهم غيرك كان في ذلك عافية لك . فأبى عليهم فلما جنّ الليل خرج عبد اللّه بن وهب

--> ( 1 ) تاريخ بغداد « 1 : 90 »